السيد محمد هادي الميلاني

166

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

المسألة الثالثة : قول المحقق ( قده ) : ( فان فعل شيئا من ذلك أثم وضمن ) . أما الإثم فيتبع القول بحرمة النقل ، وإلا فلا . وأما الضمان فهناك صحيحتان صريحتان في أنه ان وجد المستحق فلم يدفع فهو ضامن ، وهما : - 1 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم ، فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه بعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنها خرجت من يده . . » ( 1 ) . 2 - ما رواه الكليني بسند صحيح عن زرارة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل . . إلى أن قال : قلت : فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن ان عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها » ( 2 ) . ودلالة هاتين الروايتين واضحة ، لكن في قبالهما روايات منها : - 1 - ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا أخرج الرجل الزكاة عن ماله ثم سماها لقوم فضاعت ، أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه » ( 3 ) . 2 - ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 39 ، من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) - الوسائل - باب 39 ، من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) - الوسائل - باب 39 ، من أبواب المستحقين للزكاة .